الجمعة، 5 فبراير 2016

ما اروع دين اسلام6



 والآن نعود بحضراتكم عبر البُعْدِ الزماني من السابع عشر من رمضان من العام الثاني للهجرة، إلى العشرين من رمضان من العامِ التاسع عشر بعد الأربعمئة والألف، وعبْر البعد المكاني من أرض المعركة في بدر قرب المدينة المنورة إلى فسطاط المسلمين، مدينة قرب الغوطة يقال لها دمشق، هي خيرُ بلادِ المسلمينَ للمسلمين يومئذٍ، والتي قال عنها سيِّدُ الخلق، وحبيبُ الحقِّ:
(( إنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ قَدِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ، فَعُمِدَ بِهَ إِلَى الشَّامِ، أَلاَ وَإِنَّ الإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتْ الْفِتنُ بِالشَّام ِ))
[أحمد عن عمرو بن العاص]
 
أيها الأخوة الكرام ؛ هذا النصرُ المؤزَّرُ العزيزُ الذي فرِح به ويفرحُ له المؤمنون في كلِّ عَصرٍ ومَصرٍ، والذي نحن في أمسِّ الحاجة إليه، لأننا نواجه أعداءً ماتت في ضمائرهم وضمائر الذين انتخبوهم كلُّ القيمِ الإنسانية، والأعراف الدولية، وداسوا على حقوق الإنسان بحوافرهم، وبَنَوْا مجدهم على أنقاض الشعوب، وغِنَاهم على إفقارها، وقوَّتَهم على تدمير أسلحتها. إنهم يصفون المالكَ الطريدَ المشرَّدَ للأرضِ إرهابياً لا حقَّ له، والمتمسكَ بدينه القويم أصولياً، ويجعلون اللصَّ الغالبَ على المقدسات ربَّ بيتٍ محتَرماً، يملكون الأرضَ لا بالإحياء الشرعي ولكنْ بالإماتةِ الجماعيةِ والقهرِ النفسيِّ، قال تعالى:

﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ ﴾
[سورة يونس: الآية 24]
 بل إنّ هؤلاء المستكبرين ربَّما طالبوا الشعوبَ المستضعفةَ أنْ يلْعَقوا جراحهم، ويبتسموا للغاصب، وأن يَعُدُّوا حقَّهم باطلاً، وباطلَ غيرهم حقاً، وفي مثل هذا يقول عليه الصلاة والسلام:
(( كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِمَعْرُوفٍ وَلَمْ تَنْهَوْا عَنْ مُنْكَرٍ؟ قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وأَشَدّ مِنْهُ سَيَكُونُ، قَالُوا: وَمَا أّشَدُّ مِنْهُ؟ قاَلَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً ؟ قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأشَدّ مِنهُ سَيَكُونُ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ ؟ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ ؟ قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدّ مِنْهُ سَيَكُونُ ))
   
[رواه أبو يعلي من حديث أبي هريرة]
ثمن النصر يتلخص بكل  وصف دقيق لأعداء اليوم:

متين الإيمان والإعداد:

مواضيع ذات صلة

ما اروع دين اسلام6
4/ 5
Oleh

إشترك بنشرة المواضيع

.اشترك وكن أول من يعرف بمستجدات المواضيع المطروحة